السيد محسن الأمين
98
أعيان الشيعة
ثم صارت سنة جارية * كل من أمكنه الظلم ظلم وعجيب أن حقا بكم * قام في الناس وفيكم لم يقم والولا فهو لمن كان على * قول عبد المحسن الصوري قسم وأبيكم والذي وصى به * لأبيكم جدكم في يوم خم لقد احتج على أمته * بالذي نالكم باقي الأمم وله من قصيدة : فهل ترك البين من ارتجيه * من الأولين والآخرينا سوى حب آل نبي الهدى * فحبهم أمل الآملينا هم عدتي لوفاتي هم * نجاتي هم الفوز للفائزينا هم حجة الله في أرضه * وإن جحد الحجة الجاحدونا هم الناطقون هم الصادقون * وأنتم بتكذيبهم كاذبونا هم الوارثون علوم النبي * فما بالكم لهم وارثونا حقدتم عليهم حقودا مضت * وأنتم بأسيافهم مسلمونا جحدتم موالاة مولاكم * ويوم الغدير بها مؤمنونا وأنتم بما قاله المصطفى * وما نص من فضله عارفونا وأيكم كان بعد النبي * وصيا ومن كان فيكم أمينا لحي الله قوما رأوا رشدكم * مبينا فضلوا ضلالا مبينا وقال يهجو أبا التقي الصيداوي من أبيات : وقارب في العلوم وكن تقيا * وإلا لم دعيت أبا التقي ولا تظهر لمن تلقى ولاء * فعندهم علامات الولي ومن شعره قوله : عجبا لي وقد مررت على قبر * ك كيف اهتديت قصد الطريق أتراني نسيت عهدك يوما * صدقوا ما لميت من صديق وقوله : عندي حدائق شكر غرس أنعمكم * قد مسها عطش فليسق من غرسا تداركوها وفي أغصانها رمق * فلن يعود اخضرار العود أن يبسا وقوله : يا غزالا صاد قلبي * بلحاظ فأصابا بالذي ألهم تعذيبي * ثناياك العذابا والذي ألبس خد * يك من الورد نقابا والذي أودع في * فيك من الشهد شرابا والذي صير حظي * منك هجرا واجتنابا ما الذي قالته عيناك * لقلبي فأجابا وله : رقت فكادت لا ترى * في كأسها إلا التماسا لولا الحباب لخالها * شرابها في الكاس كأسا وقال يرثي الشيخ المفيد : يا له طارقا من الحدثان * الحق ابن النعمان بالنعمان برئت ذمة المنون من الإيمان * لما اعتدت على الايمان واستحل الورى محارم دين ال * له ويل الورى من الديان وأرى الناس حيث حلوا من الأرض * وحيث انتحوا من الأوطان يطلب المفيد بعدك والأسماء * تمضي فكيف تبقى المعاني فجعة أصبحت تبلغ أهل الشام * صوت العويل من بغدان وقال يرثيه أيضا : تبارك من عم الأنام بفضله * وبالموت بين الخلق ساوى بعدله مضى مستقلا بالعلوم محمد * وهيهات يأتينا الزمان بمثله وله يمدح الأستاذ أبا الحيش بشارة من قصيدة : فقلت تعرضني دونها * رخاء يبشرني عن بشارة يبشرني بالغنى عن فتى * أجار على الدهر حين استجاره أقام على خلق واحد * من الناس والجود طورا وتارة فليس يزال الندى شانه * وليس تزال المعالي شعاره وكم جحفل لجب قاده * إلى جحفل وغبار اثاره أبا حسن رب شعر أطلت * وإن قيل لي اعتمدت اختصاره إذا ما معانيه طالت فما * يضرك إن لا تطول العبارة وقال يمدحه من قصيدة : نوائب إن لم يقطع الله بينها * بجود من الأستاذ طال اتصالها فيا غيث لا تعرض ليمناه بعد ما * بدا لك عند الجود والباس حالها وخيل تلقاها بخيل فلم تزل * تقارب حتى ضاق عنها مجالها وقد صبغت بيض الظبا بدم الطلا * فغير منها حسنها وصقالها وقد ظللتها للغبار غمامة * يزيد على حر الشموس ظلالها فلما انجلت كانت لأروع ماجد * يروع فترتاع الوغى ورجالها أبا الحسن الآمال جاءت تقودني * أوامر منها يستخف اقتبالها وما جسرت لولاك إن تضمن الغنى * ولكن على جدوى يديك اتكالها مكارم إن فاز الكرام بفعلها * وتاهوا به عجبا ففيه كمالها تكاد القوافي أن تنوء بحملها * ويظهر منها ضعفها وكلالها ويظهر أن بشارة هذا من الأمراء ، ويمكن أن يكون هو الذي تنسب إليه بلاد بشارة في جبل عامل . وقال وقد رأى غلاما جميلا بظاهر دمشق وكان قد طلع هلال جمادى كنت أمشي بجانب النهر بين الباب والجسر ذاهبا أتمادى . فبدا راكب فرفعت طرفي * فبدا فوقه هلال جمادى فجعلت التكبير مثنى وكان * الناس حولي يكبرون فرادى وقال في يوم الغدير : ولاؤك خير ما تحت الضمير * وأنفس ما تمكن في الصدور أبا حسن تبين غدر قوم * لعهد الله من عهد الغدير وقد قام النبي بهم خطيبا * فدل المؤمنين على الأمير أشار إليه فيه بكل معنى * بنوه على مخالفة المشير فيا لك منه يوما جر قوما * إلى يوم عبوس قمطرير لأمر سولته لهم نفوس * وغرتهم به دار الغرور وقال يمدح رئيس الرؤساء أبا الحسين عمار بن محمد من وزراء الدولة الفاطمية بمصر وقد تولى ديوان الإنشاء في أيام الحاكم بأمر الله : أرأيت ما صنع الغريب النائي * أيام أغرب في حديث بكائي متساقط العبرات كالجمرات من * حولي فوا عجبي لجمر الماء